الفيض الكاشاني

336

مفاتيح الشرائع

يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح ( 1 ) . وذكر في رواية مكان الورس العود ، وأضاف في النهاية إلى الأربعة الكافور ولعله لتحريم تقريبه المحرم ميتا كما يأتي ، فالحي أولى . ولا بأس بخلوق الكعبة ، بالنص والإجماع ، وفي الصحيح « المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ، قال : لا يضره ولا يغسله » ( 2 ) وكذا العطر في المسعى للصحيح ، وكذا الفواكه ، بالنص والإجماع . وفي النباتات الرطبة كالورد والبنفسج خلاف ، وفي الصحيح « لا تمس الريحان وأنت محرم » ( 3 ) وفي آخر « لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم ( 4 ) والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم » ( 5 ) . ومن اضطر إلى مس الطيب أو أكل ما فيه طيب قبض على أنفه ، كما في الصحاح ، وحرم في الدروس القبض عليه من كريه الرائحة ، أخذا بظاهر النهي وهو أحوط ، ولا يحرم شراء الطيب ، ولا النظر إليه ، بالنص والإجماع . ولا يجوز تغسيله بالكافور ولا تحنيطه لو مات ، بلا خلاف للمعتبرة المستفيضة منها الصحيح : عن المحرم إذا مات كيف يصنع به ؟ قال : يغطى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير أنه لا يقربه طيبا ( 6 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 96 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 / 98 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 / 94 . ( 4 ) القيصوم بالقاف والمهملة بينهما المثناة التحتانية ما يقال له بالفارسية بوى مادران ، والخزامى كحبارى حيزي البر ، والشيخ بكسر المعجمة ثم المثناة التحتانية ثم المهملة ، ما يقال له بالفارسية درمنه تركي « منه » . ( 5 ) وسائل الشيعة 9 / 101 . ( 6 ) وسائل الشيعة 9 / 170 .